الزمخشري

331

أساس البلاغة

وترخص في الأمر أخذ فيه بالرخصة ورخص له فيه وترخص في حقه أخذ كل ما طف له ولم يستقص ومن المجاز نزل به الموت الرخيص وهو الوحي الذريع وهذه رخصتي من الماء أي شربي وقلدي رخل هم من الرخال وليسوا من الرجال جمع رخل وهي أخت الحمل وتقول إن سئلت عن الرخال فهي إناث السخال لأن السخلة تقع على الذكر والأنثى من أولاد الضأن رخم شاة رخماء في رأسها بياض وفرش داره بالرخام وهو حجر أبيض وكأن رأسه رخمة وهي طائر أبيض ومن المجاز ألقى عليه رخمته إذا أشفق عليه ولهج به لأن الرخمة بها نهم شديد وتولع بالوقوع على الجيف فشبهت محبته الواقعة عليه وشفقته بالرخمة ومن ذلك قالوا رخمه إذا رق له وأشفق عليه وغزال مرخوم مرقوق له مشفق عليه قال ذو الرمة كأنها أم ساجي الطرف أخدرها * مستودع خمر الوعساء مرخوم ورخمت الدجاجة بيضها حضنته وأرخمت الدجاجة من غير ذكر البيض ورخمها أهلها ترخيما ومنه ترخيم الاسم لأنها لا ترخم إلا عند قطع البيض وكلام رخيم ورخيم الحواشي رقيق وقد رخم رخامة وفرس ناتئ الرخمة وهي كالربلة من الإنسان قال يصف فرسا مدمج الخلق أسيل خده * حسن الخطاف نأتي الرخمه قيل الخطاف المركل رخو شيء رخو ورخو ورخو وقد رخو رخاوة واسترخى وريح رخاء لينه الهبوب وفرس مرخاء من خيل مراخ من الإرخاء وهو الحضر الذي ليس بالملهب وتراخى عني فلان تباطأ وتراخى عن الأمر تقاعس عنه وتراخى ما بينهما تباعد وراخيته عني باعدته وراخى العقدة أرخاها قال زهير وملعن ذاق الهوان مدفع * راخيت عقدة كبله فانحلت وإنه لفي عيش رخي وفي رخاء من العيش وهو رخي البال ومن المجاز فرس رخو ورخو العنان إذا كان سلس القياد واسترخى به الأمر واسترخت به حاله سهلت وحسنت بعد الضيق والشدة وأرخى له الطول خلاه وشأنه وراخى خناقه ورباقه بمعنى أرخاه إذا نفس عنه قال ابن مقبل